أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

6

نثر الدر في المحاضرات

وقال المسيح ، عليه السلام : « لو لم يعذب اللّه على معصيته ، لكان ينبغي ألا يعصى شكرا لنعمته » . وقال : « أمر لا تدري متى يغشاك ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك ؟ » . قالوا : مكتوب في الصحف الأولى : « إذا أغنيت عبدي من طبيب يستشفيه ، وعما في يدي أخيه ، وعن باب سلطان يستعديه ، وعن جار يؤذيه ، فقد أسبغت عليه النعم » . قال يعقوب ، عليه السلام ، ليوسف : ما كان خبرك ؟ قال : لا تسألني عما فعل بي إخوتي وسلني عما فعل بي ربي . قال عيسى عليه السلام : « إني بطحت لكم الدنيا وأحبستكم على ظهرها ، فليس ينازعكم فيها إلا الملوك والنساء ، فأما الملوك فلا تنازعوهم الدنيا فإنهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم ، وأما النساء فاتقوهنّ بالصوم » . وقال عليه السلام لرجل لا يستحق : حفظك اللّه . فقيل له : أتقول هذا لمثل هذا ؟ فقال : « لسان عوّد الخير فهو ينطق به لكل أحد » . وقال داود عليه السلام : « نعم العون الغنى واليسار على الدّين » . وقال لابنه سليمان عليه السلام : « يا بنيّ لا تستبدلنّ بأخ لك قديم أخا مستفادا ما استقام لك ، فإنك إن فعلت تغيرت إليه نعمة اللّه عليك ، ولا تستقل أن يكون لك عدوّ واحد ، ولا تستكثر أن يكون لك ألف صديق » . قيل لأيوب عليه السلام : أيّ شيء كان في بلائك أشدّ عليك ؟ فقال : « شماتة الأعداء » . قال المسيح عليه السلام : « إلى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين ، إنما ينفع من العلم القليل ومن العمل الكثير » . وقال : « لا يزني فرجك ما غضضت طرفك » . ومرّ بخلق من بني إسرائيل كلما قالوا شرا قال المسيح خيرا . فقال له شمعون الصفا : كما قالوا شرّا تقول خيرا ؟ ! قال : « كل امرئ يعطي مما عنده » . ويروى عنه أنه كان يقول : « إن احتجتم إلى الناس فكلوا قصدا ، وامشوا جانبا » .